تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

12

تبيان الصلاة

الالزامي ، لأنّه بناء على هذا لم يكن المطلوب الالزامي إلّا ركعتين بلا قصد إلى عنوانه ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام بذلك ، بل لا بد من إتيان فريضة الصبح مع القصد . [ في انّ خصوصيّة الأدائية والقضائية من العناوين القصدية ] ومن جملة الخصوصيات الّتي تحتاج إلى القصد هي خصوصية الأدائية والقضائية ، لأنّ صلاة القضاء نوع من الصّلاة والأداء نوع آخر ، ولا تصير صلاة المأتي بها في الخارج منطبق أحدهما بالقصد . وبعبارة أخرى الصّلاة الواقعة في الوقت نوع من الصّلاة والصّلاة ، الواقعة في خارج الوقت نوع آخر ، فإذا أراد الشخص أن يأتي بما يعنون بعنوان الأداء أو القضاء ، فلا بدّ من أن يقصد أىّ منهما أراد إتيانها . إن قلت : إنّا نرى بأنّه إن كان على ذمة الشخص صلاة أدائية فقط مثلا صلاة الظهر ، وصلاة ظهر قضائية فقط مثلا ، فإنّ أتى بهما بقصد الظهر فقط ، بدون قصد الأداء في أحدهما والقضاء في الآخر ، تقع ما وقعت الظهر الأدائي والظهر القضائي ، والحال أنّه على ما قلت لا بد في وقوعهما مصداق الظهر الأدائي والقضائي من قصد الأدائية في أحدهما ، والقضائية في الآخر . نقول : إن صحّ في المورد الّذي فرضت ، فهو من باب الانطباق القهري ، بل يمكن أن يقال : بأنّ في مثل ما فرضت يكون القصد بالعنوانين في مقام الاتيان مرتكزا في ذهنه ، لأنّه قصد الظهر المطلوب منه فعلا ويكون قصد الظهر عنوانا مشيرا إلى أحد العنوانين . فظهر لك ممّا مرّ أنّ أصل جنس الصّلاة من العناوين الّتي يكون تحققها في الخارج محتاجا إلى القصد ، كما أنّ كل نوع من أنواعها أيضا بعنوان كون الخارج